الدورة الرابعة لندوة وزراء السياحة لحوار المتوسط الغربي 5+5

-A +A
الدورة الرابعة لندوة وزراء السياحة لحوار المتوسط الغربي 5+5


تستضيف مدينة الدار البيضاء يوم الاثنين 11 يوليوز 2016 الدورة الرابعة لندوة وزراء السياحة لحوار المتوسط الغربي 5+5 تحت شعار "السياحة والتغيرات المناخية".  وتشكل هذه الندوة، المنضوية تحت علامة COP 22 ، فرصة لتبادل  الاراء  والتجارب بين بلدان المتوسط الغربي في شأن العلاقة بين العوامل المناخية والقطاع السياحي، وضرورة التقليل من انعكاسات هذه العوامل في محيط بيئي هش، بالإضافة إلى ما تقتضيه المواكبة والتخفيف والتدابير التي يجب اتخاذها.
وتأتي  هذه الندوة  قبيل  انعقاد حدث 2 MEDCOP بطنجة في 18 و 19 يوليوز 2016  وتؤكد تعبئة الصناعة السياحة المتوسطة لمحاربة التغيرات المناخية، كما تأتي لتقوية الدينامية حول ندوة الأطراف حول التغيرات المناخية (COP22) المزمع عقدها بمراكش خلال شهر  نونبر المقبل.  
وحسب المنظمة العالمية للسياحة، فإن للتغير المناخي تأثير على القطاع السياحي في جميع أبعاده  وعلى  الوجهات  السياحية " يجب الاعتراف بأن هناك علاقة  وتفاعل بين السياحة والتغير المناخي،  حيث أن السياحة تساهم بدورها  في التغير المناخي خاصة من خلال الانبعاثات الغازية للنقل السياحي والطاقات المستعملة  في التجهيزات السياحية ". 

 وبذلك  أصبح التغير المناخي محط اهتمام عالمي باعتباره يؤثر على قطاع السياحة على غرار تأثيره  على القطاعات الاقتصادية الأخرى. ويتعين على السياحة كسب رهان الاستدامة والتغيرات المناخية عبر تبني أفضل أنماط الانتاج والاستهلاك المستدامين.
ووعيا منهم بحساسية الصناعة السياحية بعلاقتها  مع التغيرات المناخية، ووعيا بأهمية الصناعة السياحية ببلدان المتوسط الغربي سواء على مستوى إحداث مناصب الشغل أو الحد من الفقر وتثمين الموارد الطبيعية وتقريب الشعوب والحضارات، اعتمد وزراء السياحة ببلدان الحوار 5+5 خلال هذا الاجتماع الوزاري "ميثاق الدار البيضاء" الذي  تم توقيعه وهو يشكل لبنة جديدة للتعاون السياحي بين بلدان المنطقة.
ويهدف "ميثاق الدار البيضاء" إلى اتخاذ إجراءات، في إطار منهجية وحكامة تشاركيتين، تمكن من تقييم وتتبع تأثير السياحة على التغيرات المناخية بالمنطقة، والتخفيف أو الحد من تأثيرات التغير المناخي.  علاوة على مقترح من أجل بلورة "إستراتيجية للسياحة المستدامة بالبحر الأبيض المتوسط".

 وبذلك فإن "ميثاق الدار البيضاء" يكرس التزام بلدان المتوسط الغربي من خلال :

 

  • التعاون من أجل تنمية الوعي بالمخاطر التي يمكن أن يمثلها التغير المناخي على السياحة وتأثير السياحة على التغير المناخي،
  • العمل على الحد من تأثير الأنشطة السياحية على المناخ عبر الترويج لوسائل النقل المرنة وتنويع العرض السياحي للتخفيف من الضغط على السواحل والرفع من النجاعة الطاقية للبنايات وكذا ترشيد استعمال المياه في المجال  السياحي،
  • العمل من أجل تنمية سياحة مستدامة ومسؤولة تأخذ بعين الاعتبار الإكراهات الناتجة عن التغير المناخي بالمتوسط الغربي وذلك بتعاون مع جميع المؤسسات الوطنية والجهوية والدولية، بما فيها اتحاد المغرب العربي والاتحاد من أجل البحر الأبيض المتوسط والمنظمة العالمية للسياحة بالإضافة الى القطاع الخاص والمجتمع المدني.   

وللتذكير فإن حوار 5+5 يجمع 10 من البلدان المطلة على شمال وجنوب الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط ويتعلق الأمر بالبلدان الخمس لاتحاد المغرب العربي (المغرب، موريطانيا، تونس، الجزائر، ليبيا) وخمس بلدان من أوروبا الغربية (اسبانيا، فرنسا، ايطاليا، مالطا والبرتغال).
للإشارة فقد عقدت الندوة الأولى للمتوسط الغربي لوزراء السياحة لحوار 5+5 في ماي 2006 بالحمامات (تونس)، والندوة الثانية بأجاكسيو (فرنسا) في ماي 2008 في حين عقدت الدورة الثالثة لهذه الندوة يوم 3 دجنبر 2014 بلشبونة (البرتغال). وتستضيف فرنسا، التي تترأس شراكة الحوار 5+5 بالشمال أشغال الدورة الخامسة لندوة وزراء السياحة لحوار المتوسط الغربي 5+5 سنة 2018.