
المطاعم المصنفة
تقديم

ليس هناك ما يدعو
لإقامة الدليل على إشعاع
فن المطبخ
المغربي الذي ذاع صيته وانتشر عبر
أرجاء المعمور، والذي اغتنى عبر القرون بتأثيرات متعددة ساهمت
كلها في تعزيز السمعة
الجيدة التي يتمتع بها.
والمغرب
كبلد معروف بجودة مطبخه
لا زال يعمل من أجل تخليد تقاليد حسن الضيافة التي عرف بها منذ
الماضي البعيد. لذلك فإن المطبخ المغربي يعتبر من الوسائل المعتمدة للترويج لوجهة المغرب، بحيث
يتم تنظيم عدد كبير من المعارض وأسابيع المطبخ كل سنة في عدد
من الدول للاحتفاء بفن
المطبخ الوطني.
ولقد تم إحصاء في الوقت الحالي ما يناهز 407 مطعم مصنف في
المغرب، وهي مطاعم تقدم
للزبائن تشكيلة غنية من الأطباق الوطنية والدولية. أغلب هذه
المؤسسات توجد بالدارالبيضاء ومراكش والرباط وفاس.
وعلى الصعيد التنظيمي، وأخذا بعين الاعتبار لخصوصياتها
السياحية، فإن المطاعم تدبر
طبقا لمقتضيات القانون رقم 00-61 بمثابة النظام الأساسي
للمؤسسات السياحية الذي خرج
لحيز التنفيذ سنة 2003. وتصنف هذه المطاعم بـ"الشوكات" في
أربع فئات متميزة عن
بعضها:
-
فاخر،
-
3
شوكات،
-
2
شوكتان،
-
1
شوكة واحدة.
وطبقا لمقتضيات الظهير الشريف رقم 176-02-1 بتاريخ 13 يونيو
2002 بتنفيذ القانون
رقم 00-61 بمثابة النظام الأساسي للمؤسسات السياحية المنشور
بالجريدة الرسمية رقم 5030
بتاريخ 15 غشت 2002، فإن تصنيف المؤسسات السياحية يعد أمرا
إجباريا.
ويتم الحصول على التصنيف بناء على مسطرة ترك أمر تنفيذها
للمالك الذي يتعين عليه
أن يتقدم بالطلب لدى السلطات المحلية ومندوبية وزارة السياحة
بالمنطقة التي توجد
بها المؤسسة.
ويعتبر تصنيف المطاعم شبيها بتصنيف المؤسسات الفندقية، إذ يتم
انطلاقا من معايير
تم تحديدها من قبل النصوص القانونية الجاري بها العمل. ويتم إنجاز التصنيف في مرحلتين متمايزتين ومتكاملتين :
-
التصنيف التقني المؤقت: وهو
تصنيف يتم عند إيداع الملف التقني (التصاميم) بهدفبناء أو تهيئ مشروع سياحي. اللجنة التقنية لتنسيق المشاريع
السياحية التي ترأسها
مندوبية وزارة السياحة تسلم بعد دراسة الملف تصنيفا مؤقتا.
-
تصنيف الاستغلال أو النهائي:
يتم بعد انطلاق تشغيل المؤسسة.ويسلم هذا التصنيف على أساس المعايير التقنية الدنيا فيما يخص
المساحة والوظائف، بعد
زيارة المؤسسة من قبل أعضاء اللجنة الجهوية للتصنيف. ويصبح هذا
التصنيف ساري المفعول
بمجرد التوصل بقرار التصنيف موقعا من قبل السلطة المحلية
المكلفة بالتصنيف، أي من
قبل والي الجهة.
ويسلم قرار التصنيف مرفقا بقائمة من التوصيات التي يتم فيها
تعداد طبيعة الأشغال
التي يتعين إنجازها حتى تستجيب المؤسسة للمقتضيات المعيارية
الجاري بها العمل.
وكل مشروع بناء أو تغيير أو توسيع يجب أن يخدع لتصنيف تقني
مؤقت طبقا للمقتضيات المحددة من قبل القانون التنظيمي (الفصل 4
من قانون 00-61).
كما تنص على ذلك المادة 11 من القانون رقم 00-61 المذكور
سابقا، فإن التصنيف
التقني المؤقت وتصنيف الاستغلال لا يعفي صاحب المشروع من
القيام بالإجراءات الجاري
بها العمل للحصول على التراخيص المطلوبة طبقا لقواعد الحق
العام، وخصوصا رخصة
السكن ورخصة الاستغلال... وتسلم هذه الوثائق على صعيد كل جهة
من قبل السلطات
المحلية (الوكالة الحضرية، الولاية، أو العمالة، و البلدية...).
زيادة على عمليات التفتيش الرامية إلى التصنيف الأولي، فإن
المؤسسات السياحية بصفة
عامة تخضع خلال مرحلة الاستغلال لزيارات مراقبة دورية تقوم بها
اللجنة الجهوية
للتصنيف للتأكد من استجابة البنايات والتجهيزات التقنية
للمواصفات، وأن جودة الخدمات
تستجيب لمعايير الفئة المصنفة فيها المؤسسة.
|