
الأحداث

قدم السيد عادل الدويري وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد
الاجتماعي خلال مؤتمر صحافي انعقد يوم 26 أكتوبر 2005 بالدار
البيضاء، الخطوط الكبرى للاستراتيجية الجديدة للصناعة التقليدية.
ترمي هذه الإستراتيجية الوطنية للصناعة التقليدية إلى تحقيق
هدف مزدوج. من جهة تبني سياسة إرادية لإحداث مناصب شغل جديدة
بالقدر الكافي، ومن جهة أخرى تجسيد الدور الجديد للإدارة الذي
يجب أن ينتقل من إدارة تدبير إلى إدارة تطوير.
تندرج هذه الاستراتيجية ضمن السياسة الإرادية ذات الأسبقية
للدولة، ويعني ذلك العمل من أجل خلق مناصب شغل إضافية. يتعلق
الأمر بتطبيق سياسة ملائمة لكل نوع من أنواع الفاعلين في القطاع.
و ترمي هذه الإستراتيجية إلى تحقيق هدف مزدوج : المساعدة على
ظهور وتطور نسيج من الفاعلين المنتجين المرجعيين ودعم الصناع
التقليديين في الوسطين الحضري والقروي فيما يتعلق بالإنتاج والبيع
وتحسين ظروفهم المعيشية.
يتعلق الأمر إذا، بخلق فاعلين جدد أو العمل من أجل توسيع أنشطة
بعض الفاعلين المنتجين لكي يتسنى لهم توفير الإنتاج الكافي من
حيث الكم والكيف.
لتحقيق هذا الهدف، تتمثل الأولوية في التركيز أولا، على بعض
شبكات التوزيع. يتوقع في هذا الاتجاه انتقاء من خلال إعلان عن
طلب عروض عدد محدد من الفاعلين القادرين على الاستجابة لطلب
شبكات التوزيع. سيتم هذا الاختيار بالنظر خاصة للقوة التمويلية
للمقاولة وحجمها وجودة إدارتها وتوجهها نحو التصدير ...
سيتم التوقيع في وقت لاحق على عقد ثلاثي الأطراف بين الدولة
والفاعل وشبكة التوزيع. وسيحدد هذا العقد التزامات كل واحد من
الموقعين (ضرورة تحقيق نتائج مرقمة بالنسبة للفاعلين الذين تم
انتقاؤهم / دعم الإنتاج والتسويق بالنسبة للدولة عن طريق حملات
تسويقية وإعلانية). يكمن الهدف في السهر على إيجاد منافذ لبيع
المنتوجات والعمل على تكييف المنتوج المغربي مع أذواق وتوجهات
الزبائن.
موازاة مع ذلك، ولكي تتم تلبية الطلب القوي على الصناعة التقليدية
الفنية ذات المحتوى الثقافي، من الضروري الحفاظ على استمرارية
الطلب والعمل على الرفع من مستواه بمساعدة نسيج المقاولات الصغرى
والمتوسطة العاملة في القطاع على التطور وعن طريق تشجيع إحداث
مقاولات صغرى ومتوسطة جديدة. سيأخذ هذا الدعم تقديم خدمات مجانية
أو ممولة من قبل الدولة فيما يتعلق بالمساعدة على الإنتاج والبيع
والتمويل. يتوجه تفكير السيد الوزير كذلك نحو خلق فريق مخصص
لاستقبال وتوجيه المقاولات الصغرى والمتوسطة.
الجديد الآخر الذي جاءت به هذه الاستراتيجية يتمثل في تحسين
فضاءات البيع الموجودة من خلال تأهيل الفنادق القديمة ومن خلال
نقل الأنشطة الملوثة أو المثيرة للضجيج إلى خارج المدن العتيقة
من خلال إعادة الاعتبار لقرى الصناع التقليديين الموجودة ومن
خلال تسهيل الشراء في فضاءات البيع (وسائل بيع حديثة، التلفيف،
والإرسال).
تأتي الاستراتيجية الجديدة للصناعة التقليدية بمستجدات أخرى
فيما يتعلق بتدابير المواكبة على مستوى الإنتاج والتمويل والتغطية
الاجتماعية.
بالنسبة لمباشرة العمل بهذه الاستراتيجية، تتوقع الدولة اتخاذ
تدابير دعم لصالح مختلف الفاعلين في القطاع. تتعلق هذه التدابير
بجانبين أساسيين : الإنعاش والتكوين.
توقيع عقدة - برنامج ثلاثية الأطراف بين الحكومة وفدرالية غرف
الصناعة التقليدية وممثلي الجمعيات المهنية تمت برمجته خلال
سنة 2006 بهدف ضمان استمرارية الرؤية وتوزيع الأدوار ومهام كل
متخل وتحديد الخطوط الكبرى للتمويل وتعبئة الفاعلين حول الرؤية.
  
|