إقليـــــــم إفــــــران تحت المجهر

-A +A
إقليـــــــم إفــــــران تحت المجهر

تعتبر إفران المدينة الجبلية ، التي تقع في قلب الأطلس المتوسط والممتدة على نحو 1713 مترا علـــوا عن سطح البحر إحدى

الإحتياطيات المائية الواسعة بالمملكة المغربية ، وذلك بفضل العديد من مواقعها الطبيعية التي تزخربها .

إن إقليم إفران ، في الحقيقة خزان سياحي شتوي بامتياز.

جهــــة إفـــــران:

الوضعية الجغرافية:

إنطلاقا من إسمها الحقيقي" أورتي" (الجنينة باللسان البربري) ، فإن إفران هي المكان الرئيس لإقليم إفران والتي توجد في

قلب منطقة الأطلس المتوسط مع مساحة 3573 كلم مربع ، ووفق التقسيم الإداري الأخير فهــــي تتبع لجهة مكناس – تافيلالت.

غنى الآثارالقديمة:

إن إقليم إفران ، الذي أحدث عام 1928 من طرف الأمين العام للحماية بالمغرب ، أيريك لبوني ، يكون قد

شهد الآثارالأولى لوجود بشري في العصر الحجري الحديث بتقديرعلماء لمعهد علوم الآثار والتراث .

إن كهوف المنطقة شاهدة بذلك " مغارات تزكيت" ، وكذا آثار الحفريات المكتشفة ، والتي تعود إلى حقبة ما قبل التاريخ ،

وخاصة ب" ميشليفين، عين اللوح، زروكة ، البهر، إيطو وأخرى.

وعبر الزمن ، ستستوطنه قبيلتان من البربر"الأمازيغ" ، ونذكرهنا آيت مكليد وآيت مطير.

سويسرا المغربية:

إن إقليم إفران المسمى ب" سويسرا المغربية" قد صمم وفق تخطيط هندسي معماري على الشاكلة الأوربية وهذا من أجل التأقلم

مع طقس رطب ولطيف في الصيف، وثلجي في فصل الشتاء.

إفران ذائعة الصيت، شهيرة بفضل بيوتها ومساكنها الجبلية ذات القرميد الأحمر، محطتها الخاصة بالتزلج،

مروجها الخضراء، ناهيك بهوائها النقي ، البارد والمنعش.

من أجل اكتشاف حسن معمارها ، ما عليك سوى المشي على الأقدام في نزهة وسط العديد من البساتين ، السهول، البحيرات،

وأيضا مجسم النحت الشهير والمعروف أكثر باسم " أســـــد إفران" .

هذا الفن من النحت الأسطوري هو عمل فني رائق من صنيعة الفنان " هنري جون مورو"، والمنحوت

بدقة على حجر الكرانيت سنة 1930. مقاسه أكثر من متر ونصف (1.50) مترا في العرض، وسبعة (7) أمتار في الطول.

 

التنـــوع البيئـــي للمنتزه العام الوطنــــي لإفران

 

المنتزه الوطني لإفران

بفضل الوفرات الطبيعية ، وأيضا بحبوبة الماء في إقليم إفران ، فإن المسؤولين قد حملواعلى عاتقهم إنشاء

منتزه وطني بمساحة 51.800 من الهكتارات ، والتي ستتسع على الجزء الغربي لجهة الأطلس، وبالذات على

بقع أرضية لإقليمي إفران وبولمان.

إن المنتزه الوطني لإفران الواقع مابين 14000 و2500 من الأمتار في العلو ، هو الأكثر روعة وذو جمالية

مبهرة . إنه في الواقع صرح مائي فعلي ، وهذا نظرا لاحيتاطياته العديدة من المياه.

بحيراته الطبيعية الجارية " ضاية عوا" و"أكلمام أفنورير"، المنابع والوديان قد جعلت جميعها منه مدرج الإقلاع

الرئيسي في هجرة بعض أنواع الطيور الشتوية.

وفوق ذلك ، فإنها تتمخض عن ثروة هائلة وتنوع حيواني كبيرعلما بأن هناك أربعين نوعا من الثدييات المتضمنة

لأهم هذه الحيوانات ، من ضمنها أعداد القرود من نوع المكاك البربري ( القرد االنادر: الماكو) والزواحف، كما

أنه يحتوي على النباتات الغنية لأكثر من ألف (1000) نوع والتي من ضمنها 250 ويحتضن لأوسع غابة مـــــن

أشجار الأرز بالمغرب.

يمثل المنتزه قطبا سياحيا مفضلا بالنسبة للجوالة والصيادين في الصيف، بينما يصبح في فصل الشتاء ملعبا لأجل

ممارسة هواية تزلج العمق، وأيضا فإن المنتزه الوطني لإفران جذاب طيلة الفصول الأربعة للسنة.


عين فيتيل ورأس الماء

تقع "عين فيتيل" على بعد 3 كلم من وسط مدينة إفران. في فصل الربيع ، هي المكان المثالي لتنزه مجموع

العائلة أو برفقة الأصدقاء.

تجذب هذه العين في كل سنة آلاف الأشخاص الوافدين عبر الأربع نواحي من المغرب، ولكن كذلك من العالم.

في بضع مئات محاذية للنهر، نجد غابة القيقيب وأشجار الحور، الانعطاف الذي يمكن فعله في فصل الصيف

يكمن بالخصوص بامتطاء ظهر الحصان .

في حين أن منبع" رأس الماء" ، الذي يوجد على حدود 2 كلم من "عين فيتال " وعلى بعد 5 كلم من وسط

مدينة إفران، فإننا نكتشف الأحواض للمركز الوطني والبرك المائية وتربية صغارأسماك لاترويت بالأطلس.


الضيعات

يزخرإقليم إفران بضيعات الأكثر شهرة " ضيعة عوا" ، التي تقع على بعد 15 كلم شمال إفران ، وتمتــد على مساحة 140 هيكتار ، وعلى علو 1460مترا عن سطح البحر ، محاطة بغايات الأرز وأشجار البلــــوط الخضراء.

توفر"ضيعة عوا" في فصل الربيع كما في فصل الصيف منظرا طبيعيا رائعا وجميلا ، فهي تعتبر المكان المثالي للتنزه على الأقدام أو ركوبا على متن دراجة، إستجماما وانتعاشا.

نجد من الجانب الآخر على طريق ميشليفن، بحيرة "ضيعة حشلاف" ، التي تقع على بعد 16 كلم من وسط مدينة إفران.

هذه البحيرة الطبيعية الممتدة لأربع كيلومترات ، والمحاطة بالغرس في منطقة مستنقعات ومروج مخضرة

هي موضع يستعمله بالخصوص هواة الصيد وبالذات صيد" سمك لاترويت".

نجد موقعا آخر على مسافة 30 كلم ، ذا جمالية ، كله انتعاش، ونقصد به " بحيرة ضيعة إفراح"، ومع مساحة تقدر ب 250 هكتار. لقد حاز هذا الموقع لقب إحدى كبريات البحيرات للأطلس المتوسط.

إنها مكسوة أساسا بفرشة مائية وسبائك من الثلج.


الوجهة السياحية بامتياز

* المواقع السياحية:

تتأرجح المواقع السياحية المتنوعة ، المرغوب زيارتـــــــها ، وتتناسب مع تطلعات السيـــــاح المغمورين والمفتونين بالطبيعة الخلابة ، وكل ما تحتاج إليه العائلة لقضاء إقامة لا تنسى.

إليك بدون ترتيب بعض المواقع السياحية ، التي لا يجب أن تفوتك زيارتها بدون أية ذريعة أو حجة : المنتزه الوطني لإفران، حديقة وسط المدينة ، جامعة الأخوين ، بحيرة إفران، بحيرة عوا، حديقة محمد الخامس، واد عين فيتيل، المكان الرئيسي، أسد إفران، شلال الملاذ.


الأنشطــــــة

* الجولة:

عديدة هي النزهات التي يمكن القيام بها بالمنطقة، من بينها غابة إفران.

* بخصوص الهواة ذوي المشاعر القوية ، فليس هناك أفضل من قضاء يوم حافل بالتزلج بمحطة ميشليفن المجهزة بزخرفة وبنيات تحتية ولوازم التزلج ، لذلك فهؤلاء لا مطمع لهم البتة في غيرها من المحطات الشتوية بأوربا.

* صيد السمك/ القنص:

بحيرات طبيعية وأنهارجمة ، كما أنها تطفح بأسماك نادرة مثل " لاترويت" وغيرها...

كما يجد هواة القنص ضالتهم في اصطياد ( الخنزير الوحشي، الأرانب البرية، الحجل ) وغيرها كثير...


بطلة النظافة في التصنيفات العالمية

إنطلاقا من تصنيفها عام 2015 كثاني أنظف مدينة في العالم ، وفقا لمسح أجرته " إم بي سي تايمز"، فقد أصبحت إفران المرجع العالمي للنظافة ، لكن أيضا بسبب العوامل الأخرى مثل : الوفرة في المياه، إنتهاج النظام البيئي وسيولة حركة المرور.

ووقفا للسيد رشيد إهدم، المسؤول السياحي، فإن رأيه المهيمن بين الآخرين فيما يرتبط بسر نظافة إفران، كان دائما في رفضه تثبيت المصانع أو المباني الصناعية ، والحفاظ على نباتات وحيوانات المدينة.

وكانت جميع هذه المعايير الحاسمة كفيلة بتصنيفها كثاني أنظف مدينة في العالم ، متجاوزة عدة عواصم العالم في الغرب.


السياق الحالي وتأثيره على القطاع السياحي:

وفقا للمسؤول السياحي ، لم يتأثرسلبا النشاط السياحي للمدينة.

الزوار في كل سنة في تزايد وزيادة من اهتمامهم لكنوز وجماليات أرضنا.

أثبتت النتائج الإيجابية التي تم جمعها من قبل القطاع السياحي في إقليم إفران في السنوات الأخيرة ، أن هذا الأخير يستحق بالفعل أن يكون واحدا من الوجهات الأكثر اهتماما وشعبية لدى السائحين.

من خلال الأرقام ، فإن 73349 سائحا زاروا إفران في عام 2015 مقابل 30751 في عام 2010 ، أي بزيادة (مرجع رؤية 2010).%207 ثلاثة أرقام أي ما يعادل

وقد لوحظ هذا الاتجاه التصاعدي نفسه على مستوى المبيتات، فقد بلـــغ عدد ليالي المبيت من قبل الزوار

.%138قدرها حوالي 196471 مبيت في عام 2015 مقابل 63819 مبيت في عام 2010 أي بزيادة


تأثير جامعة الأخوين:

جامعة الأخوين بإفران فريدة من نوعها في العالم العربي.

الموقع المحتضن للجامعة استثنائي: حرم مؤلف من 75 هكتار مع مرافق حديثة جدا.

توفر الجامعة جوا دوليا ، مع عنصر طلابي وأعضاء هيئة التدريس الذين يمثلون جنسيات مختلفة.

سجل عام 2015 الذكرى العشرين للجامعة. انصرمت عشرون سنة على تدشين الجامعة من طرف المرحوم الملك الحسن الثاني، وهي فرصة لتذكر المراحل المهمة التي تم عبورها منذ إحداث هذه الصرح العلمي" جامعة الأخوين" التي تحتضنها مدينة إفران.

إن جامعة الأخوين والتي لها مهمة" وكيل التطوير المحلي"، الجهوي منه والوطني، لها ما وراء ذلك ، إذ تتبنى عمليات إجتماعية عبر جمعيات مدربة ومطلعة تسيرها االطلبة ، أمثال " اليد في اليد" ، " روطاراكت"،

" ليو"" ديزاين فور شانج".

لقد نجحت هذه الجمعيات الطلابية في تمويل مشاريعها لفائدة التربية والتعليم بالمناطق القروية التابعة لإقليمنا.

تحتوي الجامعة موازاة لذلك مركزالتمية الإجتماعية بأزرو، والذي يوفر للساكنة خدمات اجتماعية هامة : الفحوصات الطبيـــة المجانية، الحملات الطبية مع توزيع الأدوية ، تكوين تأهيلي لقائدة حاملي الشهادات والباحثين عن وظيف، محو الأمية لصالح السيدات والفتيات القرويات، تنمية الأنشطة العائدة بالمردود.

لقد وضعت هذه الجامعة إفران والمغرب على خارطة المعاهد الناطقة بالإنجليزية في االعالم.

شهرتها ثابتة في الداخل كما في خارج المغرب تؤهلها في أن تظل ضمن أبرز المعاهد بإفريقيا ، التي تكون مواطنين قادة يتزعمون الريادة في المغرب والعالم.